إبراهيم محمد الجرمي

118

معجم علوم القرآن

في المصحف البكري حسب ما تلقوه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وبهذا يتضح لنا أن مصحف عثمان لم يختلف في شيء عن مصحف أبي بكر ، فكلاهما اعتمد العرضة الأخيرة مقياسا للثابت من القرآن الكريم وقراءاته . 4 - جمع القراءات : كانت عادة القراء في قراءتهم وإقرائهم إفراد القراءات والروايات ، واستمر هذا إلى القرن الخامس الهجري القرن الذي ظهر فيه الإمام الكبير أبو عمرو الداني . وأخذ الناس بجمع القراءات في ختمة واحدة ، ولكنه لم يكن جمعا اعتباطيا كيفما كان ، بل إنهم ما كانوا يسمحون لأحد بالجمع إلا إذا كان ماهرا متقنا مفردا للقراءات والروايات . ( ر - إفراد القراءات ) . ولذا اشترطوا على جامع القراءات شروطا أربعة : 1 - رعاية الوقف . 2 - رعاية الابتداء . 3 - حسن الأداء . 4 - عدم تركيب وخلط الروايات والطرق . وللقراء مذاهب في جمع القراءات : 1 - الجمع بالوقف : وكيفيته أنه إذا أخذ القارئ في قراءة من قدمه - وعادة القراء أنهم يبدءون فيقدمون قالون ثم ورشا وهكذا . . . - لا يزال يقرأ حتى يقف على ما يحسن الابتداء بما بعده ثم يعود إلى القارئ التالي إن لم يكن قد دخل في سابقه . ثم يفعل بكل قارئ حتى ينتهي الخلاف ، ثم يبتدئ بما بعد ذلك الوقف . والجمع بالوقف أخذ به الشاميون ، وبهذا الجمع قرأ ابن الجزري على عامة شيوخه . 2 - الجمع بالحرف : وكيفيته أنه إذا مر القارئ بكلمة فيها خلاف أعاد تلك الكلمة بمفردها ، حتى يستوفي ما فيها من قراءات . فإن ساغ الوقف على الكلمة التي أتى بأوجهها وقف واستأنف . وإلا وصلها بآخر وجه أتى به ، حتى ينتهي إلى ما يحسن الوقف عليه . وإن كان الخلاف يتعلق بكلمتين كمد المنفصل والسكت على ذي كلمتين ، وقف على الكلمة الثانية واستأنف الخلاف . وهذا الجمع أخذ به المصريون . 3 - مذهب ابن الجزري في الجمع : وهو مذهب مركب من الجمعين السابقين ، وهو إذا ابتدأ بالقارئ ينظر